رفيق العجم
401
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
اللّه تعالى بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه فهذا شرط فيه . ( غزا ، منه ، 53 ، 6 ) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 22 ) - الرضا ( ليس ) أن لا تحسّ بالبلاء إنما الرضا أن لا تعترض على الحكم والقضاء وقد قالت المشايخ رحمهم اللّه تعالى الرضا بالقضاء باب اللّه الأعظم وجنّة الدنيا أي من أكرم بالرضا فقد لقي بالرحب الأوفى وأكرم بالقرب الأعلى . ( جي ، غن 2 ، 172 ، 10 ) - الرضا على قسمين : رضا به ورضا عنه فالرضا به مدبّرا والرضا عنه فيما يقتضي حاكما وفاصلا . وقيل الراضي أن لو جعلت جهنم عن يمينه ما سأل أن يحوّلها إلى يساره ، وقيل الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يبقى إلّا فرح وسرور . وسئلت رابعة العدوية رحمها اللّه تعالى متى يكون العبد راضيا بالقضاء فقالت رحمها اللّه تعالى إذا سرّ بالمصيبة كما يسرّ بالنعمة . ( جي ، غن 2 ، 172 ، 20 ) - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقي إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقي إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال ، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 23 ) - قال الجنيد : الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلوب ، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا ، وليس الرضا والمحبة كالخوف والرجاء ، فإنهما حالان لا يفارقان العبد في الدنيا والآخرة لأنه في الجنة لا يستغني عن الرضا والمحبة . وقال ابن عطاء اللّه : الرضا سكون القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد ، لأنه اختار له الأفضل فيرضى له وهو ترك السخط . وقال أبو تراب . ليس ينال الرضا من اللّه من من الدنيا في قلبه مقدار . وقال السري : خمس من أخلاق المقربين : الرضا عن اللّه فيما تحب